السيد هاشم البحراني
169
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
المكان في الأصل لا يفعل الخروج في شهر رمضان لزيارة الأئمة صلوات الله عليهم وعيدا ، ألا ومن خرج في شهر رمضان من بيته في سبيل الله ، ونحن سبيل الله الذي من دخل فيه يطاف بالحصن ، والحصن هو الإمام فيكبر عند رؤيته ، كانت له يوم القيامة صخرة في ميزانه أثقل من السماوات السبع والأرضين السبع وما فيهن وما بينهن وما تحتهن ، قلت : يا أبا جعفر وما الميزان ؟ فقال : إنك قد ازددت قوة ونظرا ، يا سعد ، رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الصخرة ونحن الميزان ، وذلك قول الله عز وجل في الإمام ليقوم الناس بالقسط قال : ومن كبر بين يدي الإمام وقال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له كتب الله له رضوانه الأكبر ومن كتب له رضوانه الأكبر يجب أن يجمع بينه وبين إبراهيم ومحمد عليهما السلام والمرسلين في دار الجلال ، قلت : وما دار الجلال ؟ قال : نحن الدار وذلك قول الله عز وجل * ( تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين ) * نحن العاقبة يا سعد ، وأما مودتنا للمتقين فقول الله عز وجل * ( تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام ) * ( 1 ) فنحن جلال الله وكرامته التي أكرم الله تبارك وتعالى العباد بطاعتنا ( 2 ) .
--> ( 1 ) الرحمن : 78 . ( 2 ) بصائر الدرجات 312 / 12 .